18.2.09

الانتخابات والديموقراطية

سليم الحص
لا تكون ديمقراطية من دون صندوق اقتراع، هذا إذا أخذنا بالتعريف السائد للديمقراطية، كونها نظاماً يحكم الشعب بموجبه نفسه بنفسه أو عبر ممثليه. إلا أن الانتخابات مكوّن أساسي للنظام الديمقراطي وليس مكوناً كافياً أو وحيداًَ. فالممارسة الديمقراطية لا تكون مكتملة العناصر إلا بوجود ضمانات للتمثيل الشعبي الصحيح، ووجود آليات فاعلة للمساءلة والمحاسبة، واغتناء المجتمع بثقافة ديمقراطية تقوم على التعددية واحترام رأي الآخر والاحتكام لمنطق الحوار في فض الخلافات والنزاعات، وتقديس الحرية الفردية المسؤولة، والتزام مبادئ العدالة والمساواة وسائر القيم الأخلاقية في العلاقات بين أفراد المجتمع وفئاته.
في لبنان صندوق اقتراع نحتكم إليه مرة كل أربع سنوات في انتخاب أعضاء المجلس النيابي، كذلك في الانتخابات البلدية. والانتخابات كثيراً ما تكون شريعة متبعة في اختيار مجالس قيادة الأحزاب والجمعيات وسائر المؤسسات. مع ذلك نقول إن في لبنان الكثير من الحرية وإنما القليل من الديمقراطية. فما الذي نفتقر إليه من مقومات الديمقراطية؟
التمثيل الصحيح، الذي تفترضه الممارسة الديمقراطية، غير قائم في لبنان على وجه مرضٍ. فالعوامل التي تتحكم بحصيلة الانتخابات النيابية فعلياً غير ديمقراطية، وأهمها اثنان: المال السياسي والعصبيات الفئوية، المذهبية والطائفية. يكاد الصوت.. المزيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق