هذه المبادئ صدرت عن حركة الشعب في 20-3-2008 . لكننا ارتأينا نشرها على مدونة الشباب و الطلاب لارشفة كافة الاوراق السياسية التي صدرت عن الحركة لتشكل مرجعا للمهتمين بمبادىء الحركة و نهجها السياسي .
في خضم الأزمة الوطنية الراهنة وما تنذر به من احتمالات خطيرة، وبعيداً من السجالات التي يتقاذفها أطراف "الصيغة اللبنانية" عن التوافق والوفاق والارتباط بهذا المحور الدولي – الإقليمي أو ذاك...بات من الضروري جداً طرح السؤال: لبنان إلى أين؟
إن ما نعيشه اليوم ليس مجرد أزمة سياسية يكفي لحلها هذا الذي يدعون إليه دائماً، الحوار، واللقاءات بين الأطراف، و"مساعي الخير" التي تنهال علينا عبر زيارات الموفدين، العرب وغير العرب؟
هي في الحقيقة أزمة النظام السياسي، وأزمة "الصيغة" التي يستند إليها هذا النظام.
نريد الحل؟...لنبدأ بالحقيقة.
إن هذه "الصيغة" الطائفية أتاحت في ظروف تاريخية معروفة إقامة كيان، ولكنها منعت تحول الكيان إلى وطن. وجمعت في هذا الكيان جماعات رعايا، رعايا طوائف، ولكنها منعت تحول الجماعات إلى مجتمع وتحول الرعايا إلى شعب.
وفي ظروف تاريخية معروفة أيضاً أتاحت استقلالاً، ولكنها في كل الظروف منعت السيادة.
وأقامت سلطة، ولكنها منعت قيام الدولة.
وأتاحت، في بعض الظروف استقراراً ووفرت أمناً ولكنها منعت تحول الاستقرار إلى سلم أهلي راسخ وتحول الأمن المؤقت إلى أمان دائم.
وفي ظل هذه "الديمقراطية التوافقية" تكرست طبقة سياسية لم تتبدل مرة عن طريق الانتخابات، ولكنها كانت تتغير نحو الأسوأ بعد كل حرب أهلية.
أما المؤسسات الدستورية التي أنشأت لهذا النظام فهي لم تستطع مرة أن تحل أزمة سياسية، ولكنها كانت تنحل وتتهاوى عند كل أزمة سياسية.
في ظل هذا النظام كان لبنان دائماً ساحة ولم يكن مرة وطناً. واللبنانيون رعايا في طوائف ولم يكونوا مرة شعباً.
وعلى هذه الأزمات كلها تنهال أعباء استراتيجية هائلة يفرضها موقع لبنان في خارطة المنطقة وصراعاتها. ويتمزق ما بين خيارات متناقضة حيال هذه الأعباء، تحددها له أطراف هذه الصراعات عبر أدواتها الطائفية في الداخل.
ما العمل؟
1-هذا النظام السياسي.
لم نعد نقبله.
نريد نظاماً علمانياً، متحرراً من قيود الطائفية وقواعدها. في الدولة، والمجتمع. نريد نظاماً يتحرر فيه الوطن من مفهوم الساحة. وتتحرر فيه الدولة من هذا المزيج القاتل بين العصبية والعصابة. ويتحرر فيه المواطن من الارتهان.
نظاماً يرتقي فيه الوطن، ينمو ويتطور، فلا يبقى تاريخه دوامة تدور على نفسها تنتج حروباً أهلية ودولة قناصل، تتكرر كل حقبة، وتتكرر معها طبقة سياسية فاسدة وتابعة.
نريد، ونعمل بثقة وثبات من أجل إقامة هذا النظام الجديد.
2-في الخيارات الاستراتيجية.
يقع لبنان في دائرة حساسة جداً في قلب الأمة العربية، على تخوم فلسطين حيث يقوم الكيان الصهيوني بكل مطامعه المعروفة وعدوانيته، وعلى ثغور بلاد الشام، حيث يحتدم صراع دولي – إقليمي شرس.
على تقاطع خطوط الزلازل هذه يقع لبنان. وهو لا يستطيع أن يتجاهل الخطر الإسرائيلي عليه من جهة، وانعكاسات الصراعات الدولية والإقليمية التي تدور في محيطه من جهة أخرى.
منذ الاستقلال لم تكن للدولة سياسة دفاعية واضحة، ذلك بسبب التركيبة الطائفية للدولة وتعقيدات النفوذ الخارجي المتداخلة فيها عبر الطوائف السياسية. ولقد عمدت الطبقة السياسية إلى التستر على هذا الواقع المفجع والاختباء وراء مقولة "قوة لبنان في ضعفه".
هذه المقولة لم تصمد أمام موجات الغزو الصهيوني المباشر للبنان منذ العام 1978. وكان من الطبيعي أن تنشأ في مواجهة الغزو والاحتلال مقاومات تأخذ على عاتقها مهمة القيام بالواجب الوطني عندما تخلت الدولة عن القيام بهذا الواجب.
من هنا نشأت الاشكالية بين الدولة والمقاومة، وهي إشكالية لا يمكن حلها إلا بقيام الدولة السليمة – الدولة المتحررة من الطائفية – ووضع سياسة دفاعية تتكامل فيها طاقات الجيش والشعب في مهمة الدفاع عن الوطن.
لقد آن الأوان لإخراج لبنان من ضياع خياراته. من طائفياته المفخخة ومن منطق المحاصصة والشراكة والغبن والخوف...
آن لنا أن نقيم وطناً ونبني دولة ومجتمعاً ومواطناً.
3-أما كيف؟
الطائفيون لا يبنون الوطن. التابعون لا يحققون السيادة. الفاسدون لا يبنون الدولة ولا يحصنون المجتمع.
إن الخطأ الكبير الذي وقعت فيه قوى لاطائفية عديدة هو أنها في مراحل دقيقة وهامة تخلت عن مشروعها والتحقت بمشاريع القوى الطائفية.
هذه القوى والفاعليات العلمانية، العاملة في مجالات السياسة والثقافة والاقتصاد والفكر، عليها أن تخرج من عقدة ذلك الخطأ، ومن استكانتها وانكفائها، لكي تشكل قوة التغيير، قوة النهضة الجديدة، القوة الديناميكية الشجاعة المبادرة القادرة على حمل المشروع الوطني العصري الحديث.
عليها أن تدرك دورها التاريخي وتقدم بوعي وشجاعة وثبات على التقاط الدور والسير فيه نحو الأهداف الوطنية الكبرى.
بناءً على ما تقدم
قررنا نحن الموقعين أدناه، رفض الصيغة الطائفية وكل "التسويات" التي تكرس هذه الصيغة، ودعوة النخب الثقافية والشبابية والشعبية إلى تبني هذا الرفض وتشكيل قوة تغيير تعمل من أجل:
1-صون وحدة لبنان والسلم الأهلي، ورفض كل دعوات التفرقة والفتنة والحرب الأهلية.
2-قيام دولة على أساس المواطنة والمساواة والوحدة.
3-رفض أي توزيع طائفي في السلطات الدستورية والإدارية، ووضع برنامج زمني لتجاوز الطائفية وإلغائها وإطلاق آلية عمل لتحقيق هذا البرنامج.
4-قيام سلطة قضائية مستقلة تكفل الحريات العامة وحقوق الإنسان.
5-وضع قانون انتخاب ديمقراطي خارج القيد الطائفي يعتمد نظام التمثيل النسبي، وتحديد سقف للإنفاق الانتخابي ووضع ضوابط لتنظيم الإعلام والإعلان الانتخابيين، واتاحة حق الاقتراع لمن بلغ 18 عاماً.
6-تعزيز المشاركة الديمقراطية وتحريرها من مفاسد المال السياسي، والفصل الكامل بين العمل السياسي والأعمال الخيرية، سواء كانت ممولة من أفراد أو مؤسسات أو دول.
7-إقرار قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية.
8-وضع نظام تربوي جديد تخضع فيه المؤسسات التربوية الخاصة للنظام التربوي الوطني العام الهادف إلى تثبيت وحدة المجتمع، ومنع أي توجيه طائفي.
9-بناء اقتصاد إنتاجي وطني يدعم مقومات السيادة والاستقلال ويحمي موارد لبنان البشرية والمادية، وتوفير الأمن الاجتماعي للمواطنين.
10-اعتبار المقاومة الوطنية حقاً شرعياً وضرورياً لتحرير الأرض اللبنانية، وتغزيز قدرة لبنان على ردع العدوانية الصهيونية.
في خضم الأزمة الوطنية الراهنة وما تنذر به من احتمالات خطيرة، وبعيداً من السجالات التي يتقاذفها أطراف "الصيغة اللبنانية" عن التوافق والوفاق والارتباط بهذا المحور الدولي – الإقليمي أو ذاك...بات من الضروري جداً طرح السؤال: لبنان إلى أين؟
إن ما نعيشه اليوم ليس مجرد أزمة سياسية يكفي لحلها هذا الذي يدعون إليه دائماً، الحوار، واللقاءات بين الأطراف، و"مساعي الخير" التي تنهال علينا عبر زيارات الموفدين، العرب وغير العرب؟
هي في الحقيقة أزمة النظام السياسي، وأزمة "الصيغة" التي يستند إليها هذا النظام.
نريد الحل؟...لنبدأ بالحقيقة.
إن هذه "الصيغة" الطائفية أتاحت في ظروف تاريخية معروفة إقامة كيان، ولكنها منعت تحول الكيان إلى وطن. وجمعت في هذا الكيان جماعات رعايا، رعايا طوائف، ولكنها منعت تحول الجماعات إلى مجتمع وتحول الرعايا إلى شعب.
وفي ظروف تاريخية معروفة أيضاً أتاحت استقلالاً، ولكنها في كل الظروف منعت السيادة.
وأقامت سلطة، ولكنها منعت قيام الدولة.
وأتاحت، في بعض الظروف استقراراً ووفرت أمناً ولكنها منعت تحول الاستقرار إلى سلم أهلي راسخ وتحول الأمن المؤقت إلى أمان دائم.
وفي ظل هذه "الديمقراطية التوافقية" تكرست طبقة سياسية لم تتبدل مرة عن طريق الانتخابات، ولكنها كانت تتغير نحو الأسوأ بعد كل حرب أهلية.
أما المؤسسات الدستورية التي أنشأت لهذا النظام فهي لم تستطع مرة أن تحل أزمة سياسية، ولكنها كانت تنحل وتتهاوى عند كل أزمة سياسية.
في ظل هذا النظام كان لبنان دائماً ساحة ولم يكن مرة وطناً. واللبنانيون رعايا في طوائف ولم يكونوا مرة شعباً.
وعلى هذه الأزمات كلها تنهال أعباء استراتيجية هائلة يفرضها موقع لبنان في خارطة المنطقة وصراعاتها. ويتمزق ما بين خيارات متناقضة حيال هذه الأعباء، تحددها له أطراف هذه الصراعات عبر أدواتها الطائفية في الداخل.
ما العمل؟
1-هذا النظام السياسي.
لم نعد نقبله.
نريد نظاماً علمانياً، متحرراً من قيود الطائفية وقواعدها. في الدولة، والمجتمع. نريد نظاماً يتحرر فيه الوطن من مفهوم الساحة. وتتحرر فيه الدولة من هذا المزيج القاتل بين العصبية والعصابة. ويتحرر فيه المواطن من الارتهان.
نظاماً يرتقي فيه الوطن، ينمو ويتطور، فلا يبقى تاريخه دوامة تدور على نفسها تنتج حروباً أهلية ودولة قناصل، تتكرر كل حقبة، وتتكرر معها طبقة سياسية فاسدة وتابعة.
نريد، ونعمل بثقة وثبات من أجل إقامة هذا النظام الجديد.
2-في الخيارات الاستراتيجية.
يقع لبنان في دائرة حساسة جداً في قلب الأمة العربية، على تخوم فلسطين حيث يقوم الكيان الصهيوني بكل مطامعه المعروفة وعدوانيته، وعلى ثغور بلاد الشام، حيث يحتدم صراع دولي – إقليمي شرس.
على تقاطع خطوط الزلازل هذه يقع لبنان. وهو لا يستطيع أن يتجاهل الخطر الإسرائيلي عليه من جهة، وانعكاسات الصراعات الدولية والإقليمية التي تدور في محيطه من جهة أخرى.
منذ الاستقلال لم تكن للدولة سياسة دفاعية واضحة، ذلك بسبب التركيبة الطائفية للدولة وتعقيدات النفوذ الخارجي المتداخلة فيها عبر الطوائف السياسية. ولقد عمدت الطبقة السياسية إلى التستر على هذا الواقع المفجع والاختباء وراء مقولة "قوة لبنان في ضعفه".
هذه المقولة لم تصمد أمام موجات الغزو الصهيوني المباشر للبنان منذ العام 1978. وكان من الطبيعي أن تنشأ في مواجهة الغزو والاحتلال مقاومات تأخذ على عاتقها مهمة القيام بالواجب الوطني عندما تخلت الدولة عن القيام بهذا الواجب.
من هنا نشأت الاشكالية بين الدولة والمقاومة، وهي إشكالية لا يمكن حلها إلا بقيام الدولة السليمة – الدولة المتحررة من الطائفية – ووضع سياسة دفاعية تتكامل فيها طاقات الجيش والشعب في مهمة الدفاع عن الوطن.
لقد آن الأوان لإخراج لبنان من ضياع خياراته. من طائفياته المفخخة ومن منطق المحاصصة والشراكة والغبن والخوف...
آن لنا أن نقيم وطناً ونبني دولة ومجتمعاً ومواطناً.
3-أما كيف؟
الطائفيون لا يبنون الوطن. التابعون لا يحققون السيادة. الفاسدون لا يبنون الدولة ولا يحصنون المجتمع.
إن الخطأ الكبير الذي وقعت فيه قوى لاطائفية عديدة هو أنها في مراحل دقيقة وهامة تخلت عن مشروعها والتحقت بمشاريع القوى الطائفية.
هذه القوى والفاعليات العلمانية، العاملة في مجالات السياسة والثقافة والاقتصاد والفكر، عليها أن تخرج من عقدة ذلك الخطأ، ومن استكانتها وانكفائها، لكي تشكل قوة التغيير، قوة النهضة الجديدة، القوة الديناميكية الشجاعة المبادرة القادرة على حمل المشروع الوطني العصري الحديث.
عليها أن تدرك دورها التاريخي وتقدم بوعي وشجاعة وثبات على التقاط الدور والسير فيه نحو الأهداف الوطنية الكبرى.
بناءً على ما تقدم
قررنا نحن الموقعين أدناه، رفض الصيغة الطائفية وكل "التسويات" التي تكرس هذه الصيغة، ودعوة النخب الثقافية والشبابية والشعبية إلى تبني هذا الرفض وتشكيل قوة تغيير تعمل من أجل:
1-صون وحدة لبنان والسلم الأهلي، ورفض كل دعوات التفرقة والفتنة والحرب الأهلية.
2-قيام دولة على أساس المواطنة والمساواة والوحدة.
3-رفض أي توزيع طائفي في السلطات الدستورية والإدارية، ووضع برنامج زمني لتجاوز الطائفية وإلغائها وإطلاق آلية عمل لتحقيق هذا البرنامج.
4-قيام سلطة قضائية مستقلة تكفل الحريات العامة وحقوق الإنسان.
5-وضع قانون انتخاب ديمقراطي خارج القيد الطائفي يعتمد نظام التمثيل النسبي، وتحديد سقف للإنفاق الانتخابي ووضع ضوابط لتنظيم الإعلام والإعلان الانتخابيين، واتاحة حق الاقتراع لمن بلغ 18 عاماً.
6-تعزيز المشاركة الديمقراطية وتحريرها من مفاسد المال السياسي، والفصل الكامل بين العمل السياسي والأعمال الخيرية، سواء كانت ممولة من أفراد أو مؤسسات أو دول.
7-إقرار قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية.
8-وضع نظام تربوي جديد تخضع فيه المؤسسات التربوية الخاصة للنظام التربوي الوطني العام الهادف إلى تثبيت وحدة المجتمع، ومنع أي توجيه طائفي.
9-بناء اقتصاد إنتاجي وطني يدعم مقومات السيادة والاستقلال ويحمي موارد لبنان البشرية والمادية، وتوفير الأمن الاجتماعي للمواطنين.
10-اعتبار المقاومة الوطنية حقاً شرعياً وضرورياً لتحرير الأرض اللبنانية، وتغزيز قدرة لبنان على ردع العدوانية الصهيونية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق