20.4.09

المرشح الحلبي: حركة الشعب تخوض الانتخابات بهدف اصلاح النظام السياسي



اعتبر نائب رئيس "حركة الشعب" ابراهيم الحلبي المرشح عن المقعد السني في الدائرة الثالثة لبيروت ان "مشهدا سياسيا جديدا سيتشكل بعد الانتخابات النيابية"، وأن مواقف النائب وليد جنبلاط التي تقارب بمضمونها خطاب المعارضة تؤشر على خياره باحداث مسافة بينه وبين قوى الربع عشر من آذار".

وقال إن "حركة الشعب تخوض الانتخابات النيابية بهدف اعادة اصلاح النظام السياسي، لا بل الغاء هذا النظام القائم على الطائفية والوصول بالبلاد الى نظام وطني علماني، خارج اطار التسويات السياسية والطائفية". وذكر أن المشاورات لا تزال مستمرة للاتفاق على لائحة واحدة للمعارضة في دائرة بيروت الثالثة "تخوض على اساسها معركة سياسية حقيقية".

15.4.09

البرنامج الانتخابي لحركة الشعب

الصديقات والأصدقاء
اليوم، في الذكرى الرابعة والثلاثين" للحرب الأهلية اللبنانية، نتطلع حولنا فلا يسعنا سوى أن نرى القليلَ القليلَ من الحكمة والكثيرَ الكثيرَ من الجنون من جانب القوى الطاائفية والمذهبية نفسها، التي لم ترتوِ على ما يبدو من دماء 150 ألف ضحية وجراح 400 ألف آخرين سقطوا في الحرب الأهلية 1975 – 1990، فإذا بها تعدُّ العُدةَ اليوم لمذبحة جديدة وشلالات دم جديدة.
لا أيتها الأخوات والأخوة، نحن لا ننكأ جراح الماضي بهدف مصادرة الحاضر، ولا نعتمد التخويف وسيلة لاستدرار العطف أو الأصوات الانتخابية. نحن نتحدث عن وقائعَ وحقائقَ كي يعي شعبنا أيَ منزلقٍ جديد تدفعه إليه الطغمة الطائفية- المذهببية، ومعنى المعركة التي نخوض من أجل شعبنا، من أجل سلامه وأمنه، في مواجهة هذه الطغمة.
هل يُنكر أحد الآن أن البغضاء الطائفية والأحقاد المذهبية، هي التي تطغى على الكثير من القلوب والعقول؟
وهل ثمةَ عاقلٌ واحدٌ لا يعرف أن القوى المذهبية تجهد بكثافةٍ لبعث صراعٍ انتهى قبل 1400 عام، لمجرد حرف انظار الناس عن معركة الأمن والرغيف والدواء والاستقلال الحقيقي والدولة الحديثة الحقيقية؟
الطائفيون والمذهبيون أعادوا تقسيمَ البلاد طائفياً ومذهبياً على نحو أسوأ مما كانت عليه في نيسان 1975. ففي تلك الحقبة قسَّموه بين مسلمين ومسيحيين. أما الآن فقد فَتتوه سنياً وشيعياً ودرزياً، من جهة، وماورنيا- مارونياً وروماً وكاثوليكاً وأرمناً وسرياناً، من جهة أخرى. والحبل سيكون على الجرار لمزيد من تفتيت التفتيت داخل كل طائفةٍ وكل مذهبٍ بل وكل بيت، تحضيراً لحريقٍ دمويٍ كبير جديد لا يُبقي ولا يذر. ونخشى أن تكون هذه هي "الحكمة" الشيطانية التي أوحت بقانون الانتخابات هذا؟
ثم: هناك ما هو أخطر: حقيقة الانقسامات الاجتماعية الفاحشة التي تسبّب بها نظام الاقتصاد الخدماتي الموضوع لصالح النظام الطائفي، المكرّس بدوره لخدمة القوى الإقليمية والدولية، والذي دمّر الطبقة الوسطى اللبنانية وقسم اللبنانيين بين شرائح اجتماعية فقيرة وفاحشة الفقر (99 في المئة) وبين طبقة فاحشة الثراء. صحيح أن طبقة الغنى الفاحش لاتشكّل سوى واحد في المائة من اجمالي السكان، لكنها تضم كل قباطنة الطائفية والمذهبية والمافيات وتجار المخدرات واللصوص الرسميين وغير الرسميين.
هل يمكن لمثل هذه القوى الطائفية والمذهبية أن تحقق السلم الأهلي؟
كلا. والدليل يبدأ من نيسان العام 1840 ولا ينتهي في نيسان العام 1975.
لكن، ورغم كل ذلك، نحن لسنا متشائمين، ولا في وارد ترك لبنان لقمة سائغة في فم الذئاب الطائفية والمذهبية المتوحشة.
نحن قادرون على الصراع من أجل الشعب ومن أجل الوطن.
لبنان قادر على النهوض ليصبح مجدداً منارة الشرق ومقصد الغرب، إذا ما وحّدنا جميعاً قوانا لمصارعة تنانين الطائفية والمذهبية وصرعها.
لبنان قادر على الخلاص إذا ما صرخنا جميعا: بدنا نخلص:
- بدنا نخلص من الكراهيةِ والتعصبِ والدمِ والقتلِ على الهوية.
- بدنا نخلص من الفساد والرشاوي والسرقات.
- بدنا نخلص من الفقر والمرض والمخدرات التي تفتِكُ بشبابنا والهجرةِ التي تُبعدهم عنا.
- بدنا نخلص من ذل المساعدات وإذلالِ الحاجة إلى "البكوات" كلما أردنا إدخالَ اولادنا إلى المدرسة أو إدخال أهلنا إلى المستشفى.
- بدنا نخلص من التوتر والقلق والخوف الذي نعيش، بسبب طبقةٍ طائفيةٍ تضعنا دوماً على حافة الحرب الأهلية.
أجل أيتها الأخوات والأخوة.
نحن قادرون على شق مستقبلٍ مغايرٍ إذا ما أردنا ذلك. مستقبل لا تعصبَ فيه ولاحروب، لا فاقةَ ولا ذل. لا خوفَ ولا قلق. مستقبلٍ تقوم فيه دولةٌ حديثة وعادلة تكون مسؤولةً أمام مواطنينَ متساوينَ وأحرار، وليس أمام رعايا وخرافٍ تابعين لقادة الطوائف والمذاهب.
لبنان قادرٌ على أن يقوم إذا ما شهرنا سلاح الحياة ضد تجار الموت.

أيها الأخوة المواطنون.
ينطلق برنامجنا الانتخابي من تحليلنا لواقع الأزمة العامة التي يمر بها لبنان في جميع المجالات، ومن التزامنا الثابت – كما خبرتمونا – بتطلعات شعبنا لبناء وطنٍ منيعٍ ومعافى. ودولةٍ تقوم على أسس وطنية سليمة يحكمها الدستور وتلتزم حدود القانون، تحترم المواطن ويحترمها المواطن، بدلاً من هذه التي يسمونها تجاوزاً "دولة"، وهي في الحقيقة خليطٌ مشوه من العصبيات القبلية المتخلفة والعصابات الميليشياوية المسلحة ومافيات النهب الشرس لثروات الوطن ورزق المواطن. ولبناء اقتصادي سليم يقوم على الإنتاج وزيادة الإنتاج عن طريق تطوير قطاعاته وتنويع مجالاته، بما يؤمن نمواً حقيقياً للدخل الوطني وفرص عمل تتسع لتوظيف طاقات الشباب ومعالجة أزمتي البطالة والهجرة، وتوفير عدالة اجتماعية وأمان اجتماعي تحت رعاية دولة حديثة، كفوءة ونظيفة، تضع خطةً علمية واضحة لتحقيق النمو الاقتصادي، وترعى سياسةً حكيمة وعادلة لتوزيع الدخل الوطني على فئات المجتمع.
جوانبُ الأزمة العامة كثيرة، وهي تشمل المجالات كافة، والمعالجات الواجبة بدورها كثيرة ومتشعبة، فلا يتسع المجال هنا لاستعراض المشكلات كلها وعرض العلاجات. لذلك نختصر بالآتي:
1-في موضوع الصراع العربي – الإسرائيلي:
بسبب حقائق الجغرافيا لا يستطيع لبنان أن يكون بعيداً عن الصراع العربي – الإسرائيلي.
وبسبب حقائق التاريخ لا يستطيع لبنان أن يكون على الحياد في الصراع العربي – الإسرائيلي.
إن الذين يدعون إلى إبعاد لبنان عن هذا الصراع، أو تحيِيِده فيه، يتنكرون خبثاً أو غباءً، لحقائق الجغرافيا وحقائق التاريخ.
أما الذين ركضوا وراء وهم "السلام" مع إسرائيل من أنظمة عربية تابعة ومنظمات مفلسة، فقد جروا الكوارث على بلدانهم وعلى الأمة العربية.
إن الموقع الصحيح والآمن للبنان في هذا الصراع هو موقع المواجهة مع إسرائيل، وفي صف القوى العربية والإقليمية التي تتصدى لإسرائيل.
إن المقاومة العربية، في لبنان وفلسطين والعراق وغيرها للمشروع الأميركي – الصهيوني هي النواة الصلبة التي تبشر بولادةٍ جديدةٍ لحركة تحرر عربية جديدة.
إن كل تآمر على المقاومة هو تآمر على لبنان والأمة العربية وإن كل إضعاف للمقاومة هو إضعاف للبنان والأمة العربية. لذلك تؤكد "حركة الشعب" وقوفها في صف المقاومة وفي جبهة الدفاع عنها وتعزيزها.
وفي هذه المناسبة تعرب "حركة الشعب" عن استنكارها الشديد لحملة الافتراء السخيفة التي يشنها النظام المصري على المقاومة اللبنانية والفلسطينية.
هل يصدق عاقل أن فرداً واحداً ينفذ انقلاباً في بلد تعداده 75 مليون نسمة، وتعداد الأمن المركزي فيه يقارب 2 مليون. وتعداد جيشه يقارب المليون جندي؟
أما بشأن تهريب السلاح إلى المقاومة في قطاع غزة فهل العيب في تهريب أسلحة خفيفة لكي تدافع المقاومة عن شعبها الأعزل المحاصر ضد الآلة العسكرية الإسرائيلية – الأميركية، أم العيب في محاصرة هذا الشعب ومنع السلاح، بل والمؤن والدواء عنه؟...
لا يسعنا إلا أن نقول: "يا عيب الشوم، اللي استحوا ماتوا"..
2-في أزمة النظام السياسي، والإصلاح.
في تشخيص الأزمة نستعيد ما جاء في العديد من وثائق "حركة الشعب" وفي المؤتمر الصحافي الذي عقدناه مؤخراً في 2 نيسان2009:
"إن "الصيغة" الطائفية أتاحت في ظروف تاريخية معروفة إقامةَ كيان، ولكنها منعت تحوّلَ الكيان إلى وطن. وجمعت في هذا الكيان جماعاتِ رعايا، رعايا طوائف، ولكنها منعت تحولَ الجماعات إلى مجتمع وتحولَ الرعايا إلى شعب.
وأقامت سلطةً، ولكنها منعت قيام الدولة.
وأتاحت في بعض الظروف استقراراً ووفرت أمناً ولكنها منعت تحوّلَ الاستقرار إلى سلم أهلي راسخ وتحوّل الأمن المؤقت إلى أمانٍ دائم.
وفي ظل هذه "الديمقراطية التوافقية" تكرست طبقة سياسية لم تتبدل مرة عن طريق الانتخابات، ولكنها كانت تتغير نحو الأسوأ بعد كل حرب أهلية.
أما المؤسساتُ الدستورية التي أُنشأت لهذا النظام فهي لم تستطع مرة أن تحلَ أزمةً سياسية، ولكنها كانت تنحلُّ وتتهاوى عند كل أزمة سياسية.
في ظل هذا النظام كان لبنان دائماً ساحة ولم يكن مرة وطناً. واللبنانيون رعايا في طوائف ولم يكونوا مرة شعباً".
يعترف الجميع، بعضهم صدقاً وبعضهم رياء، بأن إلغاء الطائفية السياسية هو المنطلق الصحيح للإصلاح. وهذا ما نؤكد عليه نحن. غير أن التزامنا الصادق هو التزامنا العملي بتحقيق هذا المطلب ونؤكده بالآتي:
أ-تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية من رجال فكر وثقافة وممثلين لقوى لاطائفية، وذلك خلال شهرين على الأكثر بعد تشكيل أولِ حكومة تلي الانتخابات النيابية. إن التزام الحكومة في بيانها الوزاري تحقيقَ هذا المطلب هو الشرط الأول لمنح ثقتنا للحكومة.
ب-وضع قانون انتخابات متحرر من القيد الطائفي بالكامل، أو على الأقل بالنسبة لنصف أعضاء مجلس النواب، يعتمد النسبية ويكون لبنان بموجبه دائرة انتخابية واحدة. وذلك خلال ستة أشهر بعد تشكيل الحكومة. وهذا ما سوف نشترطه لمنح الحكومة الثقة. وبحيث يصار بعد ذلك إلى الإعداد لحل مجلس النواب وإجراء انتخابات على أساس القانون الجديد.
ج-تكون من بين مهمات الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية إعادةَ النظر في المناهج التربوية، وبخاصة كتابي التاريخ والتربية الوطنية، بما يحقق هدفَ معالجةِ آفة الطائفية لدى الناشئة. وإشراف الهيئة على تدريس هذه المواد في المدارس الرسمية والخاصة.
د-تطوير المواد القانونية في قانون العقوبات لجهة التشدُّد في توصيف جرائم إثارة النعرات الطائفية والمذهبية وتشديد العقوبات عليها، خصوصاً بحرمان السياسيين من ممارسة العمل السياسي في حال تجريمهم بإثارة النعرات، وكذلك بالنسبة لرجال الدين بنزع صفتهم هذه وحرمانهم من ممارسة التبشير الديني ومن الحقوق السياسية.
3-في الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية:
من المفارقات الغريبة أن نسمع اليوم أطراف الطبقة السياسية التي تولَّت الحكم منذ العام 1992 يتحدثون عن الإصلاح الاقتصادي. هذا اعتراف بأن الوضع الاقتصادي الذي آلت إليه السياسات التي نفذوها طوال سبع عشرة سنة كانت خاطئة، وأدت إلى خراب يحتاج إلى إصلاح. غير أن ثمة أسئلة لا بد من طرحها حتى لا يتمكن المتسببون بهذا الخراب من خداع الناس من جديد:
ما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الخراب، ولماذا يعمد الذين يتحدثون اليوم عن الإصلاح إلى إغفال هذه الأسباب؟ وهل يمكن معالجةُ النتائج من دون البدء بمعالجة الأسباب؟ وهل يمكن للذين تسببوا بهذا الخراب أن يتحوَّلوا فجأة إلى إصلاحيين ليقودوا عملية إعادة البناء؟
نبدأ بالأسباب، وهي ثلاثة:
أ-لقد ُبنيت السياسات الاقتصادية التي نفِّذت منذ العام 1992 على فرضية استراتيجيةٍ خاطئة وخطيرة وهي "السلام" مع إسرائيل. وكان الذين أغرقوا لبنان في الديون يتوَّهمون أن هذه القروض سوف تتحول إلى هبات عندما يوقع لبنان اتفاقية "سلام" مع إسرائيل يكون ثمنها توطين الفلسطينيين في لبنان.
ب-ومع انتقال النظام الرأسمالي العالمي إلى طور جديد من أطواره تحت اسم "العولمة" المتوحشة كان هؤلاء يبشرون بضرورة الالتحاق بهذا النظام وإعداد لبنان لهذه المرحلة غير عابئين بالمآسي الاجتماعية المترتبة على هذه السياسة، وغير عابئين بما يصيب قطاعات الإنتاج من خراب ودمار.
ج-الفساد السياسي الذي شكل ركناً أساسياً من أركان هذه السياسة الاقتصادية وما رافقه من هدرٍ للمالِ العام وتخريبٍ للإدارة وإغراقٍ متماد للبنان في الديون.
إن من يتحمل المسؤولية عن هذا الخراب هي الطبقة السياسية التي تولت الحكم طوال المرحلة الماضية. أما في العلاجات التي نراها لهذا المأزق فهي تلك التي تبدأ بمعالجة الأسباب، وهي على النحو الاتي:
أ-التخلي عن أوهام "السلام" مع إسرائيل، والتخلي بالتالي عن السياسات المالية والاقتصادية التي فرضت بسبب المراهنة أو الارتهان لهذا "السلام". ولنا من الخراب الذي حل بأكبر دولة عربية مصر بعد انجرارها إلى "السلام" مع إسرائيل خير دليل على النتائج المأساوية "لهذا السلام"، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
ب-الإقلاع عن سياسات الاقتصاد الريعي والمضاربات المالية، واعتماد سياسة اقتصادية تقوم على تنويع وتطوير قطاعات الإنتاج، وفق خطة اقتصادية تنفذ تحت إشراف الدولة ورعايتها. ولا يحتاج الأمر إلى كثير عناء، فتجربة بلدان جنوب شرق آسيا، خصوصاً ماليزيا وسنغافورة، يمكن أن تشكل نموذجاً يجب أن يحتذى ويمكن أن يحتذى.
ج-أما بشأن الفساد فالحديث يطول. نكتفي بالآتي:
إن مجموع أرقام عجز الخزينة على مدى خمس عشرة سنة 1993-2008، لا يتجاوز 6,5 مليار دولار. أي بمعدل 450 مليون دولار سنوياً. هي أصل الدين مضافاً إلى 2 مليار دولار تراكمت قبل 1993.
وبالعودة إلى تقارير ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي يتبين أن هذا العجز كان سرقات موصوفة وهدراً وفساداً. وأن هذه الديون جاءت خلافاً للدستور والقانون.
مع ذلك، كيف صار أصل الدين، أي 8,5 مليار دولار، 50 ملياراً؟
تم ذلك بموجب أكبر عملية نصب ونهب هي سندات الخزينة والفوائد على سندات الخزينة.
وإذ يهددون اليوم بأن خسارتهم للأكثرية وللحكم سوف تؤدي إلى انهيار اقتصادي، نرد بالآتي:
-على الحكومة الجديدة التي تتشكل بعد الانتخابات أن تتقدم بمشروع قانون لإنشاء محكمة خاصة تتولى النظر في جميع بنود الدين العام وقانونيتها. وعلى مجلس النواب أن يقر هذا المشروع.
-تتوقف الدولة عن سداد أقساط الدين العام وفوائده إلى حين انتهاء المحكمة الخاصة من النظر في قانونية بنود الدين العام.
-بعد ذلك، وبموجب أحكام قانون المحاسبة العمومية، يتحمل أولئك الذين تولوا السلطة في المرحلة الماضية المسؤولية عن هذه الديون من أموالهم الخاصة التي راكموها نتيجة عمليات النهب، وتعفى الدولة والشعب اللبناني من هذه المسؤولية.
الصديقات والأصدقاء.
لن نستطرد أكثر في استعراض المشكلات والأزمات التي يعاني منها لبنان في مختلف المجالات وعلى كل صعيد، ولا في عرض الحلول. غير أنه من الثابت أن المدخل الصحيح للمعالجة هو بناء الدولة، التي لم تقم مرة من قبل. ولا يمكن للدولة، بالمعنى الصحيح للدولة، أن تقوم على الطائفية. لذلك نؤكد أن جهدنا الأساسي سوف ينصرف إلى تغيير الأساس الطائفي الذي يقوم عليه هذا النظام. ذلك من أجل صون السلم الأهلي وتعزيزه، ومن أجل السيادة الوطنية الحقيقية وحمايتها، ومن أجل إعادة بناء الإدارة والقضاء بشكل سليم وعصري، ومن أجل مواطن يعي مواطنيته ويمارسها بمسؤولية، أيضاً وبكرامة.
وشكراً

11.4.09

الانتخابات و الزفت

يعني بتصير اوقات انت و ماشي بالطرقات متل اي بشري ... بتحس انو في كتير اشغال: تزفيت طرقات , اشارات سير , تصليح مجارير ... الخ . للوهلة الاولى بتحس حالك بدبي اول ما اكتشفو النفط .. بتتفاءل , بتصير تسترجع احلام الشباب , انو بيت واسع و شغل منيح و كزا .. فجأة و انت مبسوط بتتزكر انو الانتخابات عالبواب .. ببلش يخطر ببالك انو من عشرين سنة قبل كل انتخابات ببلشو تزفيت .. معقول لهلأ بعدن بنفس الطرق عم يخلو العالم تنتخبن ..بتسود الدني بوجك , و بتعرف انو بعد في كتير قدامنا . بتضطر تشيل كل علامات البسط من وجك ... و بتروح بتنام ..

فضيحة الـ29 مليون دولار: من البلدية إلى «الإنماء والإعمار»

بات الاستثناء أن تمر صفقة ما في لبنان من دون فضيحة كبرى، ومن دون روائح تفيض بهدر المال العام، فتحويل الـ29 مليون دولار أخيراً من الحكومة إلى موازنة بلدية بيروت ومن ثم إلى مجلس الإنماء والإعمار لم يكن بريئاً، لا بل جاء من دون إجراء المجلس مناقصة، وبعد سحب مطالعة المراقب المالي في البلدية التي تشير إلى عدم قانونية هذه العملية!

رشا أبو زكي
أثار موضوع تحويل 29 مليون دولار من مجلس الوزراء إلى بلدية بيروت ومن ثم إلى مجلس الإنماء والإعمار الكثير من التساؤلات عن سبب تحويل هذا المبلغ، وفي هذه فترة بالذات، مع تنامي قضية الصناديق ودخولها مرحلة المساءلة والمحاسبة من أكثر من جهة... ليتبين أن تحويل الـ29 مليون دولار كان بطريقة تخالف الأصول المعتمدة، لا بل يتعدى موضوع الشفافية في ما يتعلق بإجراء مناقصة عامة وتحديد أسماء الملتزمين وكلفة التلزيمات في المشاريع التي لم يباشر بتنفيذها بعد! وتؤكد جهات وزارية عدم قانونية تحويل هذا المبلغ إلى مجلس الإنماء والإعمار، لا بل تشير إلى أن الملف الذي رفع إلى مجلس الوزراء سحب منه المراقب العام المالي في البلدية مطالعة تشير إلى أن هذا التحويل غير مكتمل العناصر الحيثية، لأن مجلس الإنماء والإعمار لم يلتزم بتقديم كشف مفصل عن المشاريع وكلفة إنجازها، وكيفية تلزيم الأعمال، وأسماء الملتزمين، ليصار بعد ذلك إلى تحويل الأموال من البلدية وفق الأصول القانونية، وبعد إجراء مناقصة عامة!
وتشير المادة 55 من قانون المحاسبة العمومية إلى أن «عقد النفقة هو القيام بعمل من شأنه أن يرتب ديناً على الدولة»، كما تنص المادة 75 من القانون نفسه، فيما المادة 49 من المرسوم الرقم 2981 المتعلق بالنظام المالي لمجلس الإنماء والإعمار تنص على أن «التصفية تبنى على المستندات التي من شأنها إثبات الدين»، ومن هنا ترى المصادر الوزارية أن تحويل مبلغ الـ29 مليون دولار يجب أن يتم بعدم أن يزوّد مجلس الإنماء والإعمار إدارة بلدية بيروت بمحضر التلزيم الذي يحدد اسم الملتزم وقيمة الصفقة...
إلا أن عضو البلدية طوني خوري، ينفي هذا الموضوع، معتبراً أن هناك «ملفاً شاملاً واستملاكات، وقد درس مجلس الإنماء والإعمار وكذلك البلدية كيفية صرف الأموال، وفق معايير ومواصفات وخرائط تدل على المشاريع». وتابع أن «نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرة مطلع بدقة على موضوع تحويل الـ29 مليون دولار وموافق عليها بالكامل».
ويضيف خوري أن «هذا المشروع حيوي للمنطقة وخاصة لبيروت، نحن بلدية واعية، وجميع أعضاء البلدية لديهم خبرة، ليس هناك أي إشكالية في ما يتعلق بطريقة صرف الأموال ووجهتها، فنحن ندرس الملفات ومجلس الإنماء والإعمار يدرس الملفات أيضاً». إلا أن خوري لا ينفي وجود مطالعة قانونية للمراقب المالي في البلدية يشير في متنها إلى عدم قانونية تحويل الأموال، إذ يقول «الذي قام بالمطالعة ليس لديه اطلاع دقيق على المشاريع والبيانات المرفقة، وأي شخص غير مطّلع كفاية على الملف يمكن أن يرفع مطالعة ويعتبر أن تحويل الأموال غير قانوني»!
إلا أن الدراسات والبيانات ومحاضر التلزيم وأسماء الملتزمين التي يشير إليها خوري، لا يبدو أن لها أثراً يذكر، إذ عند سؤال «الأخبار» رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس عن ماهية المشاريع التي ستُنفّذ، أرسل عبر الفاكس جزءاً من كتاب مجلس الإنماء والإعمار الذي على أساسه حُوّل مبلغ 29 مليون دولار من بلدية بيروت إلى مجلس الإنماء والإعمار، وفي تفاصيل المبالغ ووجهاتها يرد في الكتاب أن المبالغ ستحول إلى:
أ ــــ الجزء الثاني من مشروع تأهيل البنى التحتية لمدينة بيروت، المجموعة الثانية، وتشمل أشغال الجزء الثاني شوارع محمد علي بيهم، سليمان البستاني، محمد الفاخوري، حبيب أبي شهلا، معاوية، الجزء الجنوبي من شارع مار الياس ومتفرعاته، بشير جنبلاط، الجزء الغربي من شارع المزرعة، فريد طراد وتوماس أديسون).
ب ــــ الجزء الثاني من المجموعة الثانية للمرحلة الثالثة لأشغال مشروع تأهيل البنى التحتية لمدينة بيروت وتشمل شوارع جلول، حميد فرنجية، عمر بيهم، عبد الله اليافي، محمد الحوت، حبيب باشا السعد، يوسف السودا وشارع غواتيمالا... وتقدر كلفة هذه الأعمال بمبلغ قدره 23 مليون دولار أميركي.
ج ــــ تقاطع بشارة الخوري شارع الاستقلال بكلفة تقريبية 8 ملايين دولار أميركي.
د ــــ البنى التحتية في شارع غورو وشارع باستور، أشغال بنى تحتية وفوقية في شارع المصيطبة مطلوبة من جمعية المؤسسات التجارية والصناعية في سوق المصيطبة بكلفة قدرها مليون دولار أميركي. فضلاً عن خمسة ملايين دولار أميركي لزوم أشغال تكميلية من الجزء الأول من مشروع تأهيل البنى التحتية لمدينة بيروت (المجموعة الثانية من المرحلة الثانية) زيادة على قيمة المشروع الأساسية.
ومع انتفاء واقعة وجود تقارير مفصلة عن المشاريع ودفاتر الشروط والتلزيمات وكلفتها، كان لا بد من سؤال أعضاء البلدية عن قضية تحويل الأموال، فرفض عضو البلدية سعد الدين الوزان الإجابة عن السؤال وأحال «الأخبار» إلى رئيس البلدية، فيما قال عضو البلدية عصام برغوت «لا أريد الحديث عن الموضوع، مش فاضي مشغول، وفي انتخابات»!
أما عضو البلدية سليم سعد، فقال «عرفنا بموضوع تحويل الأموال من وسائل الإعلام، وأرى أن قرار مجلس الوزراء في تحويل الأموال هو كرم يفيد منطقة بيروت كلها»! وأضاف «شخصياً لا أعرف شيئاً عن الموضوع فهو من اختصاص لجنة الأشغال في البلدية»!

10.4.09

المفتاح بيد صيدا

خالد صاغية

لأنّ السياسات الماليّة والضريبيّة ليست مجرّد وصفات جاهزة للتطبيق في كلّ زمان ومكان، وليست مجرّد أرقام معزولة عن النتائج الاجتماعيّة...
ولأنّ التحيّز الطبقي ليس تهمةً أيديولوجيّة، بل ممارسة تذهب ضحيّتها آلاف الأُسَر التي تجد نفسها فجأةً تحت خط الفقر أو تتخبّط في مستواها المعيشيّ المتدنّي.
ولأنّه ليس من الطبيعيّ أن يموت اللبنانيّون على أبواب المستشفيات، ولا أن يمتنعوا عن إرسال أبنائهم إلى الجامعات، ولا أن ينظروا بعجزٍ وحرقة إلى عيون أطفالهم المحتاجين...
ولأنّ تسلّم السلطة ليس نزهةً للترفيه أو لإرضاء غرور شخصيّ، من دون أن يخضع المسؤول لأيّ نوع من المحاسبة...
ولأنّ ممارسة الكيديّة بحقّ جزء من اللبنانيّين بسب انتمائهم الطائفي أو السياسي لا يمكن أن تكون هوايةً مستحبّة لأيّ مسؤول...
ولأنّ الحروب الوحشيّة التي تشنّها الاحتلالات على الشعوب لا يمكن أن تمثّل اللحظة المناسبة للهجوم على المقاومة...
ولأنّ العدالة الاجتماعيّة ليست شعاراً يُلصَق في أسفل البرنامج الانتخابيّ...
ولأنّ النفخ في نار الطائفيّة للحفاظ على كرسيّ في الحكم جريمة يعاقب عليها القانون...
ولأنّ تنفيذ رغبات الرجل الأبيض بحثاً عن تربيت كتف منه ليس الصفة الأهمّ لرجال الدولة...
ولأنّ محاكاة اللكنة الأميركيّة لدى التحدّث بالإنكليزيّة ليست بالضرورة دليل تحضّر...
ولأنّ ترداد الأمثال الشعبيّة لا يعني أنّ مردّدها حريص على مصلحة شعبه...
ولأنّ الموظّف الأمين في القطاع الخاص ليس غالباً حاكماً ناجحاً...
لكلّ هذه الأسباب، نحن أمام معركة انتخابيّة في صيدا. معركة أعطت الانتخابات النيابية معناها شبه الوحيد. غداً، حين يتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، عليهم أن يتذكّروا جيّداً ألا يضعوا فيها اسم فؤاد عبد الباسط السنيورة.

7.4.09

مواطن

تفاجئني الأحزاب حقيقة، واضح أنها تضم مثقفين ومفكرين ورؤيويين استثنائيين، لا يمكن إيجاد مثيل لهم في العالم العربي فحسب، بل في العالم كله. هل سمعت سمير جعجع وسعد الحريري وسامي الجميل ومحمد رعد وميشال المر. أنا مندهشة ببرامج هؤلاء، بالحلول العظيمة التي قدموها. هكذا بخطاب واحد حلوها، حلوا كل مشاكل البلد، ألغوا الطائفية ومشكلة الدين العام والبطالة.لهذا السبب، أعتقد أن دول العالم تتصارع للسيطرة علينا. هي تريد الإمساك بهؤلاء النوابغ لعلهم يحلّون أزمات هذه الدول. ربما لو كان جعجع ورعد والمر في الولايات المتحدة لما كانت قد حصلت الأزمة الدولية.

ليلى الخازن - مدرِّسة

6.4.09

نجاح واكيم: سياسة الاكثرية كارثة للبلد وسياسة المعارضة ليست الحل


أكد رئيس حركة "الشعب" نجاح واكيم ان قانون الانتخاب سيعيد الاصطفافات الداخلية وسيعيد البلد الى المشاكل، منتقداً "الجل السياسي" الحاصل بالبلد لان السياسيين يحاولون ان يوهموا الناس ان القانون الانتخابي لا "أب له"، لافتا الى ان حركة "الشعب" مع تاجيل تفجير الصراع الداخلي بالبلد، مؤكداً ان خلاص البلد ليس مع الفريقين، لان "الاكثرية" كارثة للبلد و"المعارضة" ليست هي الحل، مشددا على تمايز حركة "الشعب" عن "18 اذار"، لافتا الى ان دخول الانتخابات ببيروت ليس بالامر الصعب.